محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

39

شرح الكافية الشافية

أراد : إن ابن حارثة . فجاز للمضطر أن يرخم في غير نداء : " مالكا " و " أمامة " و " حارثة " لأنها أسماء صالحة للنداء ؛ بخلاف اسم معرف بالألف واللام ، فلا يرخم في غير نداء ؛ لعدم صلاحيته للنداء . ولذلك خطئ من جعل من ترخيم الضرورة قول الراجز : [ من الرجز ] أو ألفا مكّة من ورق الحمى " 1 " ذكر هذا أبو الفتح بن جنى في " المحتسب " " 2 " . باب الاختصاص المشابه للنداء ( ص ) والاختصاص كالنّدا لفظا وما * يعنى به ذو النّطق شخصا كلّما بل نفسه مشاركا أو مفردا * لكن أبوا إيلاءه حرف ندا ك ( اغفر لنا أيّتها العصابة ) * و ( أنا أيّها الفتى نسّابه ) ومنه قول راجز قد ارتجل * ( نحن بنى ضبّة أصحاب الجمل ) " 3 " وقد يلي المخاطب اختصاص * نحو ( بك اللّه لنا الخلاص ) ( ش ) قد يجاء بكلام على صورة هي لغيره توسعا عند أمن الالتباس فمن ذلك : ورود الخبر بصورة الأمر . وورود الأمر بصورة الخبر . وورود الخبر بصورة الاستفهام . وورود الاستفهام بصورة الخبر . ومن ذلك ورود الاختصاص بصورة النداء كقولهم : " اللّهمّ اغفر لنا أيّتها

--> - 2 / 190 ، والكتاب 2 / 272 ، والمقاصد النحوية 4 / 283 ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 241 ، والإنصاف 1 / 354 ، وشرح الأشمونى 2 / 477 ، والمقرب 1 / 188 ، وهمع الهوامع 1 / 181 . ( 1 ) تقدم تخريج هذا الرجز . ( 2 ) قال ابن جنى - معقبا على هذا البيت - : إنه أراد الحمام ثم رخم ؛ لأن ما فيه لام التعريف لا ينادى أصلا ، فكيف يرخم ؟ ! . ينظر : المحتسب : 1 / 78 . ( 3 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( ندس ) ، ( جمل ) ، ( قحل ) ، وجمهرة اللغة ص 269 ، وتاج العروس ( بجل ) ، ( جمل ) .